تطبيق تكنولوجيا الطائرات بدون طيار في الزراعة
مع التطور المستمر لتكنولوجيا إنترنت الأشياء، ظهرت مجموعة متنوعة من المعدات الزراعية، مثل تقنية الطائرات المسيّرة التي طُبقت في الزراعة؛ إذ تلعب هذه الطائرات دورًا محوريًا في الثورة الزراعية. فباستخدامها، يتمكن المزارعون من زيادة غلة المحاصيل، وتقليل الوقت والجهد المبذولين، وتحقيق عائد استثمار أعلى بكثير.
1. قياس التربة
قبل زراعة المحاصيل، يجب على المزارعين التأكد من غنى التربة بالعناصر الغذائية. ويمكن للبيانات التي يتم جمعها من عينات التربة أن توفر معلومات معمقة حول كمية الأسمدة المطلوبة، وأفضل المحاصيل نمواً، وكمية المياه اللازمة.
مع ذلك، لا يُعدّ الرصد اليدوي وجمع عينات التربة وتحليلها بديلاً عملياً. لذا، يمكن للطائرات المسيّرة جمع صور للتربة بكفاءة عالية، مما يزود المزارعين بمعلومات قيّمة عنها.
2. تسميد المحاصيل
يُعدّ التسميد بالكمية المناسبة ضروريًا لنمو المحاصيل بشكل صحي. تتضمن الطريقة الحالية للتسميد استخدام الجرارات أو الرش اليدوي. إلا أن الجرارات لا تستطيع الوصول إلى كل ركن من أركان الحقل، والتسميد اليدوي مكلف للغاية. إضافةً إلى ذلك، لا نعلم ما إذا كان البشر يؤدون واجباتهم على النحو الأمثل.
ستساعد الطائرات المسيّرة المزارعين في تطبيق الكمية المناسبة من المبيدات أو الأسمدة. تستطيع هذه الطائرات، المزودة بأجهزة استشعار، قياس خصائص التربة وصحة المحاصيل بدقة. بعد اكتمال التحليل، تقوم الطائرة برش الأسمدة اللازمة على المحاصيل. ومن أهم مزايا طائرات رش المحاصيل المسيّرة إمكانية تشغيلها ذاتيًا، مما يوفر المال والوقت والجهد.
3. مراقبة المحاصيل الزراعية
بعد الزراعة، تُعدّ مراقبة المحصول أهم خطوة قبل الحصاد. من المستحيل عمليًا مراقبة صحة المحصول يدويًا. فالحشرات والآفات الأخرى، ونقص المياه، وانخفاض مستويات النيتروجين في التربة، كلها عوامل تُعيق نمو المحصول بشكل كبير. يمكن للطائرات المسيّرة أن تُساعد المزارعين في كل هذه المشاكل وغيرها الكثير. إذ تُتيح عمليات التفتيش المتكررة للمزارعين الحصول على معلومات آنية وقابلة للتنفيذ بشأن أمراض المحاصيل، وندرة المياه، ومستويات الرطوبة.
تتعدد استخدامات الطائرات المسيّرة في الزراعة. ومع ذلك، ينبغي على المزارعين الاستفادة من هذه التطبيقات لتلبية الطلب المتزايد في أسرع وقت ممكن. توجد حاليًا بعض التحديات، منها الأمن السيبراني، والتكاليف المرتفعة، وسلامة الطائرات المسيّرة. ولكن بمجرد حلّ جميع هذه التحديات، ستُعتمد الطائرات المسيّرة على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم.

تاريخ النشر: 3 سبتمبر 2022